قصه الأب أورورك ..

في حياتِنا ، كثير نتلقى دروس .. لكن وقتها ! مانكون ندري إنـها دروس ، ونقابلها كما لو أننا قابلنا أي عابر في الطريق .. بينما هي مو أي عابر ..
كل إنسان يملك حوله مواقف وكلمات ، لو كتبها وحفِظها في داخلِه ، أغنته عن مدارس الكون كلـها ! وأغنته عن سنين عشان يتعلم شئ معيَّن ..
هذي قِصه قالها الأب فلين في فلم ( Doubt ) حبيت تشاركوني فيها ..
يقول :
( إمرأة ما كانت تثرثر لصديقتها عن رجل بالكاد تعرفه .. في تلك الليلة ، راودها حلم تظهر يد هائلة وتشير إليها
وقد غمرها في الحال شعور بالذنب .. في اليوم التالي ذهبت للإعتراف .. قصدت الكاهن الأبرشي العجوز الأب أورورك ، .. وقالت له : هل الثرثرة خطيئه ؟
أكانت تلك اليد التي رأيتها في منامي ، هي يد الرّب ؟ التي أشارت إليَّ ؟ هل ينبغي أن أتبرأ إليك ؟ أخبرني يا أبتي هل إقترفت سوءاً ؟
قال لها الأب أورورك : أجـل ! أجل أيتها الجاهلة .. لقد شهدتِ زوراً ضد جارك !! لقد عبثتِ بسمعته ! ويجب أن تخجلي من نفسِكِ !!
فأبدت المرأه أسفها وطلبت المغفرة .. قال لها الأب أورورك : ليس بهذه السرعة !!! إذهبي لمنزلكِ وخذي وسادةً محشوّةً بالريش .. إطعنيها بسكين .. وعودي إلي !
ذهبت للمنزل ، وأخذت وسادةً وطعنتها .. ثم عادت إلى الكاهن ! .. سألها : هل طعنتِ الوساده ؟ .. قالت : أجل يا أبتي .. قال : وماذا كانت النتيجة ؟
فأجابت : ريشــاً ! .. فكرر : ريش ؟ … قالت : ريش في كل مكان يا أبتي .. قال لها الأب أورورك : الآن ! عودي إلى هناك .. وإجمعي كل ريشةٍ حملتِها الريح
فقالت : ذاك أمر محال ! أجهـل أين ذهبت ! حملتها الريح إلى كل مكـااان .. فقال الأب أورورك : هذهِ هي – الثرثرة – !! )

شئ مؤلم اللي قاعد يصير الآن .. – أنا ما أنزِّه نفسي إطلاقاً – .. لكن ! الحكي في أعراض الناس صاير شئ كأنه شربة مويه !
ما أدري هل ! لـهدرجه الواحد ضامن إنه محد يحكي فيه وفي عَرضه ؟ أو مايهمه هالشئ ؟
المؤلم .. إذا كان الحكي عن صديق سابِق أو حتى صديق حالي !!! أو عن جَار ! أو عن أحد الأهل .. وين الثقه ؟ وين ( من ستر على مسلم ستر الله عليه يوم القيامة ) ؟
يعني .. ( تحكين عن لبس فلانه شلون قروي في زواج فلانه الثانيه ) تحكي عن ( بيت فلان وشلون يحوم الكبد ) .. كلِّـه يهووون ! عند الحكي عن السمعة والأعراض !
شئ عظيم بس فيه ناس كثييييرة ! ماتفهم هالشئ أو بالأصح ! تتغابى عنه ! أو يمكن مايعرف ! .. معقـوله مايعرف ؟
ليه .. مايحط الإنسان في باله قبل مايحكي ، إنو : أنا حكيت عن فلان ( سواءً حكي حقيقي أو لا ) .. بيجي يووووم وينحكى فيني .. مايضيع عند ربي حق صدقوني :c ..

من هالمنطلَق ، أبي أوصل رسالة .. للكل وبما فيهم نفسي .. خلونا نحاول قدر المُستطاع ، ننتبه لنفسنا ولحكينا ، لأنه مثل ماقلت .. مافيه شئ يضيع !
وبيجي يوم وينحكا فينا بنفس القدر إذا حكينا بأحد : ) !!

في .. أمااان الله ،
* بيشو ..

~ بواسطة Bushra على سبتمبر 29, 2009.

رد واحد to “قصه الأب أورورك ..”

  1. جميلة القصه والأجمل هو أخذ العبره منها
    فيه مثل جميل دايم امي تقوله من حكى لك حكى بك يعني من جاء وحش في غيرك بكره بيحش فيك فلا تتساهلو بذا الشيء ابد ,, صادقه ماما :) !

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.